كتب: عبد الرحمن سيد

لم تعد جزيرة سكاربورو مجرد نقطة صغيرة على خريطة بحر الصين الجنوبي فالمياه المحيطة بها تحولت مجددا إلى مسرح لاستعراض عسكري يعكس حساسية النزاع بين الصين والفلبين.

تنفيذ تدريبات مشتركة في بحر الصين الجنوبي

وأعلن الجيش الصيني، الأحد، تنفيذ تدريبات مشتركة شاركت فيها القوات البحرية والجوية حول الجزيرة، في خطوة قال إنها تستهدف اختبار وتعزيز قدراته على حماية ما يعتبره حقوقا وسيادة صينية.

وجرت المناورات في المياه والمجال الجوي المحيطين بجزيرة سكاربورو، الواقعة ضمن منطقة مياه ضحلة متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي. وتعرف الجزيرة في الصين باسم "هوانغيان داو"، فيما تطالب الفلبين بالسيادة عليها وتطلق عليها اسم "باخو دي ماسينلوك"، ما يجعل موقعها واحدا من أبرز نقاط التوتر في المنطقة.

وأوضحت قيادة مسرح العمليات الجنوبي لجيش التحرير الشعبي الصيني، في بيان نشرته عبر تطبيق ويتشات، أن التدريبات جاءت باعتبارها "ردا ضروريا" على تصرفات قالت إن "بعض الدول" تقوض السلام والاستقرار في المنطقة، من دون أن تحدد تلك الدول بالاسم.

ويحمل الإعلان العسكري دلالة تتجاوز مجرد إجراء تدريبي، إذ قال الجيش الصيني إن المناورات صممت لـ"اختبار وتعزيز القدرات القتالية في حماية السيادة الإقليمية للصين وحقوقها ومصالحها البحرية" وبذلك تربط بكين بصورة مباشرة بين النشاط العسكري وبين رؤيتها للنزاع على المناطق البحرية المتنازع عليها، في رسالة تؤكد تمسكها بمطالبها في بحر الصين الجنوبي.

وفي المقابل، تظل سكاربورو نقطة خلاف أساسية مع الفلبين، التي تعتبر الجزيرة جزءا من مطالبها السيادية ويمنح استئناف التدريبات حول المنطقة أهمية خاصة للنشاط العسكري في بحر الصين الجنوبي، حيث تتداخل المطالب الإقليمية وتتصاعد الحساسية بشأن التحركات البحرية والجوية.

وحتى الآن، لم ترد السفارة الفلبينية في بكين على طلب للتعليق بشأن التدريبات العسكرية الصينية التي جرت حول الجزيرة، ليبقى الموقف الرسمي الفلبيني من المناورات الأخيرة غير معلن في وقت نشر المعلومات المتعلقة بها.